لماذا تعثرت ثورة 25 يناير وتقدمت 30 يونيو ؟
30 أغسطس، 2013، الساعة 11:21 مساءً
لماذا تعثرت ثورة 25 يناير وتقدمت 30 يونيو ؟
أولا لابد أن نفرق بين شقين من مطالب أى ثورة:
أولاً: شق إجرائي
يتمثل فى تغير نظام حالي أثبت فشله
أو تعديل أو ألغاء أو تغير دستور مثلا أو حل برلمان أو حبس أحد الأشخاص
نستطيع أن نسمي هذه مطالب إجرائية أو وقتية أو عاجلة وهذه المطالب لاتمثل لب أى ثورة ولكنها مثل كاميرا التصوير لابد من وجودها
حتي تستطيع أن تلتقط مشهد أو منظر تريد تخليده بجودة وصفاء ونقاء..
ولكنه ليس الأساس أو الأصل
فالأساس أو الأصل هو المشهد أو المنظر نفسه المراد تصويره
هناك ننتقل للشق الثاني
ثانيا:الشق الأخلاقي
ويتمثل فى المطالب الثورية الحقيقية أى لب الثورة
تلك المطالب التى تطالب بتحقيق القيم والأخلاق الأجتماعية
مثل العدل المساواة الحرية الكرامة العدالة الاجتماعية وغيرها..!!
لماذا تعثرت ثورة يناير أذا؟
ثورة يناير قامت على الشقين معا كجناحى الطائر
والشق الأخلاقي أو القيمي هو ماقامت عليها ثورة يناير فعليا
وكان يمثل بالنسبة لثورة يناير الجناح والقلب والروح والعقل والجسد
تمثل ذلك بكل بساطة فى شعار الثورة
العيش والحرية والعدالة الأجتماعية والكرامة الأنسانية
بالأضافة للشق الإجرائي الذي جاء بعد ذلك
والذى لا يمثل ألا جناح أخرى وريش الطائر وهو أيضا له من الأهمية مكان
وتمثل في المطالبة برحيل الرئيس وتغير الدستور وحل مجلس الشعب وغيره
وفعلا تحقق لثورة يناير الشق الأخير (أى الشق الإجرائي) دون الشق القيمي
وهذا مافرح به ثوار يناير دون أن ينتبه أحد إلي أهمية تحقيق الشق القيمي بقوة الثورة وليس بالتفاوض والسياسة والوعود....
وكان هذا الخطا الأول والأخير لثورة يناير
عدم الدفاع عن القلب والروح والجسد والعقل
والأكتفاء بجناح وريش ألقي للثوار على قارعة الطريق أو في قلب الميدان
بعد ذلك توالت الأخطاء وكفر كثير من الشعب بثورة يناير
لأنهم لم يشعروا _وهذا حق_ بأي تغيير مما نادت به ثورة يناير
فى الشق الأخلاقي وفي القيم المطلقة المتمثل في شعار الثورة
والسلطة الحاكمة فيما بعد يناير لم تكن مخلصة للثورة تمام
وأحزاب وجماعة هرعوا للكراسي على دماء الشهداء
مما ساعد على شق الصف الثوري وذهب كل ائتلاف بم لديهم فرحون
وعلي مدار عامين حاولنا وحاول جميع الثائرون بعد أن أدركوا الحقيقة
أسترداد الشق الأخلاقي ولكن سبق السيف العزل...!!
وبعد مباركة معظم الثوار لوجود الأخوان فى سدة الحكم
أملاَ أن تسترد الثورة ما سرق وأُخفي عنها
ولكن هيهات سقطنا في خطأ أخر وأخير....!!
بل أكثر من ذلك خسرنا وخسرت الثورة الشق الأجرائي الذى كانت قد كسبته
فتم أفتتاح مهرجان البراءة للجميع ووضع دستور غير توافقي
وجاء مجلس شعب وشورى أخوان النكهة
كل هذا لم يطفي حلم الثوار فقد كسروا حاجز الخوف وأحيوا الأمل
وهذا كان أهم أنجازات شباب الثورة.....
ولكن العثرة الكبري لثورة يناير وشبابها
تمثلت فى الأهتمام بالميادين وعدم الأهتمام بساكني تلك الميادين
الرغبة في الظهور الأعلامي وعدم الأهتما بمشاهدي الأعلام
لم تنزل الثورة والثائرين للمواطنين البسطاء لتُفهمهوهم وتفهم منهم تسمعوهم وتسمع لهم
لم يستطيعوا أن يدفعوا الشعب دفعاً نحوالمطالبة بحقوقه الأصيلة
فى عيش وحرية وعدالة أجتماعية وكرامة أنسانية
لم تستطيع ثورة يناير أن تصنع ظهير شعبي قوي
يدافع عنها ويؤخذ بيديها أذا تعثرت..
وهذا ليس مستحيل اليوم ولكنه سيصبح شبه مستحيل غدا
وأكثر أستحالة بعد غدا ومن رابع المستحيلات العام القادم...
من أجل ذلك وغيره..تعثرت ثورة يناير ومازالت متعثرة
لكن كان لابد من خطة جديدة بتكتيك جديد وبوجوه جديدة أيضا
هنا جاءت الموجة الثورية 30 يونيو
أسباب تقدم 30 يونيو أنها تمسكت من البداية بالشق الإجرائي فقط
وظهرت بأسم جديد ووجوه جديدة وتكتيك مختلف
أعتمدت على الشعب أولا وأخيرا وليس التظاهرات والإضرابات والمسيرات
وتم أيقاظ الشعب من جديد وقد ساعد الأحتقان الشعبي
وممارسات الرئاسة فى نجاح تمرد.....
وعاش الثائرون تجربة الأحتكاك مع الشعب الحقيقي في القري والنجوع
وكيف أن هذا الشعب العظيم يشعر ويحتوي كل من يدافع عن حقه
في العيش والحرية والحياة الكريمة
وكانت مطالب تمرد واضحة الرئيس الدستور المجلس
ثلاث مطالب لاتنازل ولا تفاوض حولها
وجاء بعدهم عدالة إنتقالية ومحاكمات ثورية وعدالة أجتماعية
والثلاث مطالب الأخيرة لم يتم الضغط بهم بالقوة المطلوبة أيضا
ولا أعرف لعدم الضغط حتي الأن من جانب جميع الثائرون
وليس تمرد فقط بتلك القوة المطلوبة...!!!
تركت تمرد الشق الأخلاقي القيمي مؤجل ومعلق فى رقية ثورة يناير
أنتظاراً لم ستؤول له الأحداث ورجاء تحقيق هذا الشق على المدي البعيد
تمرد أستطاعت أن تكسب ثقة فئات كثيرة من الشعب
والأن نقع في نفس الخطأ المكرر بدأنا حملة شرسة من التشكيك المتبادل
تشكيك في تمرد فى كفاية في 6 أبريل بجبهتيها في بعض الأحزاب الثورية
وأدعاءات بأن ذلك دوره أنتهي وهذا لم يصبح له دور يذكر وهذا وذاك
فأذا ما ظل الجميع علي ذلك فلا تحدثني على ثورة سواء يناير أو يونيو
ولترحمنا الأجيال القادمة على تخاذلنا وضعف موقفنا ووأد حلم الثورة
فى العيش والحرية والكرامة الانسانية والعدالة الأجتماعية
جمعة خطاب
مسؤول قطاع الدلتا
المنسق العام لحملة تمرد
ومسؤول الأتصال السياسي
بحركة كفاية
2013/8/30

إرسال تعليق