0




     إن قُلت: أنا لن أدعم مرشحًا عسكريًا، سيقولون "نزع الرجل عن جسده ملابس العسكر".
     وإن قُلت: أنا لن أدعم مرشحًا أتٍ من مؤسستى العسكرية، سيقولون " وماذا فعل من أتي قبله ولم يكن عسكريًا !".
     وإن قُلت: كفانا تمجيدًا وتهليلاً للحاكم حتى لا يطغى، سيقولون " ويحك . . اتسب الهتنا !".
     هو ملخصٌ لما سوف يحدث فى القريبِ العاجل للأحاديث التى من المؤكد أن يتناولها الشعب المصرى بكافة طوائفة، سياسيون،  مفكرون، كتاب، وبسطاء، الخ . . .
     شخصيًا لا أرى فى أى مرشح من المرشحين الذين أعلنوا ترشحهم للرئاسة، رجلًا يتوافق عليه كافة أبناء الشعب المصرى، فإذا قُلنا أن المرشح الرئاسي حمدين صَباحى الذى أعلن ترشحة منذ اسابيع قليلة، كان أقرب الأقربين الى قلوب الكثير من البسطاء فى فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وكان نجم الشباك الأول، ينتظره البسطاء ليكون هو رئيسًا للجمهورية المصرية، ويتمني الجميع أن تنتهى سنوات حكم مرسي ليترشح حمدين صباحى فيكون هو الإختيار الأول والأخير لطبقة عريضة من المجتمع، خصوصًا وأن حمدين كان من الممكن أن يعيد ثورة يناير إلى أهلها مرة أخرى، ومن هنا فالثوار جميعهم سيلتفون حوله، مرة اخرى، على أمل أن تحكم الثورة.
الأن وقد تحولت الأمور، واختلفت الترتيبات، والأمنيات، بعد ثورة اخرى قام بها الشعب المصرى، وظهر خلالها المشير عبدالفتاح السيسي بشخصية بطلاً للمرحلة، ودخل قلوب الملايين من أبناء هذا الوطن، خاصة البسطاء والفقراء.

يصبح الأن امامنا مرشحان من أبناء هذا الوطن، وربما يلحق بهم أخر، لكنى ومثل بعض المصريين، متخوف جدًا من سير العملية الإنتخابية بالطريقة الديمقراطية، وليس هناك ضمانات يمكن أن تقدمها لنا الدولة تضمن نزاهة الإنتخابات الرئاسية المقبلة، حتى وإن وجدت الضمانات، تري هل يصدقها البعض؟

وبغض النظر عن العملية الإنتخابية وما تخبئه لنا الأيام فى جعبتها، أتمنى أن ندرك جيدًا أهمية تلك المرحلة من تاريخ مصر، وأن لا نخطئ كالعادة، فعلينا أن نتعلم هذه المرة كيف نختار، ليكون لنا الحق بعد ذالك فى محاسبة من إخترناه، ولهذا اتمنى أن لا ينجرف الشعب الى الإختيار بين المرشحين فقط لحبهم او تعاطفهم لشخص المرشح، فإذا كان المرشح يحمل له الشعب فى قلوبهم حبًا  ، فهذا ليس كافيًا ليصبح رئيسًا لدولة تمر بمرحلة عصيبة وتحتاج الى فكر وعقل وهدف محدد يستطيع من خلاله الرئيس تحويل الدولة المصرية من ماهيَّ عليه الأن من صعوبات ومشاكل إجتماعية وإقتصادية وغيرها الى ما يرضاه المواطن وينتظره الشعب.

   ولهذا علينا جميعًا كأبناءٍ لهذا الوطن أن نختار جيدًا هذه المرة، ونضع ثقتنا فى من هو اهلٌ لمنصب رئاسة جمهورية مصر العربية، من يأتى بهدفٍ واضح ومحدد، يستطيع من خلاله تحسن الأوضاع المصرية، ولننتظر جميعًا مايحمله المرشحون لنا وللوطن من برنامج إنتخابي، ومن البرنامج الإنتخابي نستطيع الإختيار والمفاضلة بين مرشح وغيره، فإذا كان أحدهم يري هدفه ويضع أمامنا صورة توضح ما سيقوم به من أجل الوطن ، واستطاع أن يقنعنا بها من خلال حملته الإنتخابية، لابأس فى أن نختاره عن رضا، لنستطيع بعد ذلك محاسبته على ما قد قدمه لنا، وعلى خطواته فى تحقيق برنامجه، هى طريقة بسيطه من الممكن أن تصحح مسارنا جميعا كأبناء وطن واحد، وتصحح مسار الوطن للأفضل.

إذا كان المشير عبدالفتاح السيسي او حمدين صباحى ، أحدهما يمتلك رؤية واضحة وبرنامج واضح يمكن من خلاله النهوض بالوطن، سيكون صاحب صوتى الإنتخابي، واحد فقط منهم من أري فيه الجديدة، وارى فى برنامجه الإنتخابي هدف واضح سأعتبره رئيسًا لى.


إننا الأن ندرك جميعًا ما عليه الوطن من عب، وما علينا من مسؤليه تجاه هذا الوطن، وبكل بساطة الشعب يريد العيش، والحرية، والعدالة، والكرامة الإنسانية ، فيا سيادة المرشحون المحتملون، من منكم سيقف خلف الشعب، ويكون خادمًا له، حاميًا لحريته وأمنه وسلامته، سنحمله فى قلوبنا، أما من طغي منكم، لن نتردد جميعًا فى أن نثور عليه، فكونوا قدر المسؤلية، واحذروا أن تراودكم هواجس راودت من قبلكم، لكى لا نعلنها صريحةٌ أمام أعينكم، وتسمعونها صيحات مدويه " هم السابقون، وانتم. . . اللاحقون".


إرسال تعليق

 
الي الاعلي