0

وكأن محافظة كفرالشيخ بجلالة قدرها لا تئن من أى أوعاج أو مشاكل ولا ينقصها أى خدمات سوى إنشاء دار للأوبرا المصرية على أرضها، هذا الكلام بمناسبة اقتراح المستشار محمد عزت عجوة محافظ كفرالشيخ على الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة بإنشاء دار للأوبرا خلال زيارة الأخير لمدينة دسوق لافتتاح معرض الكتاب مبدياً استعداد المحافظة أتم الاستعداد لتخصيص قطعة أرض لهذا الصرح الثقافى المهم.

بالطبع لست ضد إنشاء دار للأوبرا بكفرالشيخ ، ولكن ليست وقتها – حالياً - هناك مشروعات أهم بكثير من دار الأوبرا ، فعن أى أوبرا نتحدث ، ومحافظة كفرالشيخ تحتل صدارة المحافظات التى يتفشى فيها الأمراض المتوطنة الفتاكة كالالتهابات والفيروسات الكبدية وأمراض الفشل الكلوى نتيجة وجود مصرف "كتشنر" أخطر المصارف شديدة التلوث فى مصر.

كنت أتمنى من المستشار الجليل محافظ كفرالشيخ أن يهتم بالملف الصحى الذى يهم فقراء المحافظة ويبذل قصارى جهده فى إنجاز المشاريع الصحية المتوقفة كمركز أمراض الكلى والمسالك البولية الذى تم تخصيص قطعة أرض لإنشائه منذ 8 سنوات فى عهد رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ،ولم يتحرك ساكن إلى الآن سوى وضع حجر الأساس لهذا المركز وسط زفة إعلامية كبيرة – أيامها- وأيضاً معهد أمراض الكبد والجهاز الهضمى بكفرالشيخ الذى يحتاج لتوسعات وإمكانيات طيبة لكثرة المرضى المترددين عليه من أبناء المحافظة .

أعتقد أن إنشاء دار للأوبرا لا يهم – كثيراً – أبناء المحافظة ؛ بقدر ما يهمهم توفير صرح طبى متطور بدلاً من الحيرة على المستشفيات الجامعية المجاورة للمحافظة بجامعات المنصورة وطنطا والإسكندرية ، يهمهم إنجاز لمشروعات الرصف والصرف الصحى ومزيد من الخدمات التى تعود بالنفع عليهم ، لا يهمهم سيدى المحافظ أوبرا "عجوة" التى تريدها ، فمشاكلهم أكبر من ذلك بكثير.

نقلا عن صدى البلد 

إرسال تعليق

 
الي الاعلي