شعور سخيف إنك تحس إنك في وطنك شيء ضعيف !! ،، نعم كلنا شيء ضعيف!! قد يظن البعض أنني أتحدث عن حال مصر قبل ثورة 25 يناير 2011 أو حتى قبل ثورة 30يونيو " قبل أن تتحول " ولكن .. للأسف هذه العبارة مازالت مستمرة كما هوحال كل شيء في هذا البلد !!
نعم شعور سخيف إنك تحس إنك في وطنك شيء ضعيف !! عبارة سيطرت علىمشاعري وإحتلت وجداني ولما لا والثوار الذين ضحوا بأنفسهم من أجل التغيير هم اليوممعتقلوا النظام الذي أتفق مع من قبلة على نفس ألياتة وإسلوبة وبنفس التهم فمثلا محاولةقلب نظام الحكم والإساءة إلى النظام والتظاهر وتكدير السلم العام وعدد أخر منالتهم القبيحة والتي تجسد مسلسل الإستبداد المستمر والذي يمارسه النظام بصورةالمختلفة مع الثوار منذ أيام المخلوع مبارك ومرورا بطنطاوي ومجلسة العسكري وثممحمد مرسي المعزول وبعدها السيسي والمعين الصوري عدلي منصور وكأن الشباب المصري هومن يعاقب على ثورته التي قام بها في يناير وما فعل بعدها من مطالبة الإنظمة التيتلت الثورة بمطالب الثورة ,ولولافضل ذلك الشباب لكان الشعب وكل مؤسسات الدولة تعظم بتحية لجمال مبارك الرئيس إبنالنظام الظالم الفاسد القمعي المستبد ولكن للأسف مطمرش فيهم حتى أرواح الشهداءالتي سالت من اجل حرية مصر وحرية شعبها وحريتهم هم أنفسهم فالنظام الحالي أولالمستفيدين !!
أمور وأحداث ضد الثورة وثوراها حين أتامل فيها أتمم ببضع أسئلة تخرجمن نفسي بشكل تلقائي .. ليه .. هي بلدنا بتعمل فينا ليه كده ؟؟ بجد ليه ؟؟ هو ربناساكت على الظلم دا ليه ؟؟ هي دي بلدنا فعلا ولا إحنا مغتربين ؟؟ طب ليه إحنا ملناشثمن فيها ؟؟
سئمت الحديث عن الإنتهاكات التي يقوم بها كل نظام يأتي ليحكم ضدالشعب المصري خلال كل الفترات وسئمت الحديث عن الجرايم من قبل تلك الأنظمة القمعيةضد الثوار وسئمت ذكر النكبات والجرايم التي فعلوها وبالطبع أقصد الظلم والإستبدادوالقهر والإهانة وجميعنا يعلم ذلك فبداية من المحاكمات البطيئة للقتلة والمجرمين ومعاملتهم بشكل مميز يليق بالسادة أصحاب المعاليوإعتقال النشطاء السياسيين مرورا بكشوف العذرية وقتل الثوار وسحلهم في الشوارع وفضالإعتصامات بالقوة مرورا بدهس المتظاهرين بالأقدام ورمي الشهداء في الزبالة وهذهقيمة الثوار عند الثوار !!
مشاهد أليمة تنم عن خسة الأنظمة المتعاقبة على حكم مصر والتي هدفتللسيطرة على كنوز هذه البلد والإنفراد بخيراتها ولم يسلم الثوار من كل الانظمة فمنثاروا على مبارك عوقبوا ومن ثاروا على طنطاويو مجلسة عوقبوا ومن ثاروا على محمدمرسي وجماعته الفاشلة عوقبوا ومن رفض عودة نظام مبارك المتمثل في النظام الحاليعوقبوا وكلهم بنفس الأداة والسبيل والهدف هو الكرسي .. ذلك الكرسي اللعين الذي منأجلة أعتقل الثوار الذين لو كانوا في أي بلد أخر وقاموا بثورة تشبهه ثورة مصرلبنيت لهم التماثيل وسميت الميادين بأسمائهم وزينت الكتب بصورهم ولكن لأننا في مصروتحت نظام مستبد فإنهم خونه وعملاء ومخربين بل وتجاوزا ذلك بأنهم أخطئوا في الذاتالإلهية وسبوا الدين بمجرد أنهم ينتقدون النظام " إله العبيد " وهاجمواسياساته وبقدرة قادر يتحول هؤلاء من أبطال شاركوا في أعظم الثورات للقضاء على نظمطغت وتجبرت وأستطاعوا أن يسقطوا رؤوسهم ليعانوا بعد ذلك في معارك أكثر شراسة معالروح المسيطرة على ذلك الجسد وكأن الزمن يأبى أن يعيشوا طعم الحرية في بلادهم ولوللحظات !!
وكما قلتها سابقا ،، إذا كانت ضريبة الحرية هي السجون فأهلا وسهلابالإعتقال وإذا كان الدفاع عن العرض والشرف ودم الشهداء جرما فنعم أنا مجرم وإذاكان الدفاع عن حق من قتلوا في سبيل الحرية بلطجة فنعم أنا بلطجي وإذا كان الخروجعلى الحاكم الجائر كفرا فنعم أنا كافر وإذا كان الدفاع عن الحق خيانة فنعم أناخائن وإذا كان الإنضمام إلى الثوار عمالة فنعم أنا عميل وإذا كانت جنة الدنياتتمثل في العيش بذل وهوان وقهر وإستعباد فسأسعى إلى نارها التي تحمل الشرف والعزةوالكرامة وإذا كان ضياع الشرف وإنتهاك العرض ضريبة الإستقرار والرخاء والنمووالإزدهار والأمن والأمان فأهلا بالموت من الجوع و العطش و الخوف مادمت أدافع عنعرضي وشرفي ،، وعلى المواطنين الشرفاء الذين يظنون أن القائمين على إدارة البلادملائكة هبطت من السماء أن يعلموا أن دولة الظلم ساعة وستنتهي بالحساب مهما طالتتلك الساعة !!
لم أعد أود أن أكتب في هذا المقال حرف أخر بعد مدة طويلة لم أستطعأن أكتب فيها حرفا واحدا فشعوري بالأسى على حال ذلك البلد خاصة بعدما يخطط الجيش أنيستعيد السلطة مرة أخرى محتميا في شعبية وزير دفاعة الذي نسي من البجاحه إنة كانمن ضمن نظام مبارك الفاسد ومجلسة العسكري الذي أجرم وقتل الثوار بعد الثورة !!
لحظات ينتابني فيها شعورغريب بأنني أعيش في عالم خيالي يدار بآلة الزمن وفي لحظة معينة تتعطل تلك الآلةلتعود فقط بالعالم إلى الخلف لنعيش نفس الأحداث بنفس النظام بنفس الأداء بنفس التفكيربنفس غباء المسئول ولكن لابد أن أؤكد أننا خلف الثوار وأننا سنفدي ثورتنا بدمائناوبأرواحنا وسنستمر في ثورتنا حتى نهدم الفساد وننزع النظام من جذوره الممتدة فيالبلاد ولابد أن يعلم النظام مهما كان إسمة - إن لم يعتبر مما حدث مع من سبقه - أنهكلما زاد في ظلمه تجبره زدنا قوه وتماسكا وتوحدا ولابد أن يعلموا أننا لن نستسلمأبدا ولن نسقط إلا بسقوط جثمان أخر ثائر في مصر !!

إرسال تعليق